
يؤكد نقيب الخضار والفاكهة في لبنان نعيم خليل ان الأوضاع الامنية في الدول العربية أثرت على الانتاج الزراعي، وخصوصاً مواسم التفاح الوفيرة هذا العام، فعادة ما بين 90 الى 100 الف طن من التفاح، ويبقى للاستهلاك المحلي ما بين 40 الى 60 الف طن.
أما عن المعوقات التي تجعل من تصريف الموسم لدى هذه الدول، فالعراق من اكثر البلدان المستوردة للتفاح اللبناني لاسيما في آب وايلول وتشرين الاول، انما الكلفة المرتفعة للتصدير شكلت عائقاً وذلك نتيجة اقفال طريق البر عبر الاردن بسبب الاحداث الأمنية.، اما الوصول الى العراق عبر طريق اربيل، او الكويت بحراً بات يكبّد تكاليف مضاعفة. وكانت ليبيا تشتري كميات كبيرة من الانتاج اللبناني، انما تعثّر التصدير البري زاد من صعوبة ايصال المنتجات اليها عدا عن الكلفة المرتفعة. بينما تفرض السودان رسوماً جمركية مرتفعة على الانتاج اللبناني.
ويضيف بحثنا مع الروس رفع الرسوم الجمركية عن الانتاج اللبناني، انما يحيط بروسيا بلدان عدة قادرة على تأمين كميات من التفاح، وهي لا تدفع رسوما جمركية.
كما كنا نعوّل كثيراً على الاردن في تصدير التفاح، لكنه بات ذات انتاج ذاتي كبير من التفاح. ولا يمكنهم ان يستوردوا التفاح اللبناني قبل شهر تشرين الثاني حماية لانتاجهم المحلي.
اما مصر فهي المستورد الاكبر للتفاح اللبناني بين 60 الى 70 في المئة من الكمية المصدرة، مقارنة مع بقية الدول العربية والخليجية، انما المشكلة تكمن في تراجع قيمة عملتها، فبعدما كان الدولار يساوي 5 او 6 جنيهات، انخفض الجنيه ليساوي كل دولار حوالي 9 جنيهات.
يضاف الى كل هذه العوائق التفاح الاتي من دول الاتحاد الاوروبي والذي يغزو الدول العربية، خصوصاً بعد رفع الرسوم الجمركية عنه. فهو ينافس انتاجنا ويغزو أسواقنا واسواق الدول العربية. وكل هذه العوامل مجموعة تؤثر على الانتاج والتصريف ولولا التصدير المدعوم المتاح عبر البحر لكان القطاع في كارثة أكبر.