ا

نتهى اجتماع العمل في مقرّ وزارة المالية، وضم الوزيرعلي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الى إعلان التوصّل الى صيغة لتأمين تمويل احتياجات الدولة في العام 2019.
وقد أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه تمّ الاتفاق على تمويل إصدارات جديدة لسندات الخزينة ستتمّ على الارجح في الأسبوع المقبل بآجال طويلة تبلغ 10 و15 عاماً وبالفوائد المعتمَدة في السوق والبالغة حوالى 10,5 في المئة. مؤكدا أنّ الإمكانيات متوفرة لدى القطاع المصرفي لتمويل احتياجات الدولة وتسديد ديونها الداخلية والخارجية، مطمئنّاً الى استمرارية الاستقرار النقدي والائتماني.
كما أشار سلامة الى أنه تمّ الاتفاق على خطة لاستقطاب أموال لتمويل إصدارات الدولة في العام 2019. وقد سبق وقمنا بعملية مالية مع القطاع المصرفي الذي أودع بموجبها ودائع مصرفية بالليرة اللبنانية في مقابل ودائع حملها القطاع بالدولار الأميركي. هذه الودائع وبالفوائد ذاتها التي ندفعها، سنتفق مع المصارف كي تحوّلها إلى سندات خزينة بالليرة اللبنانية كما كان يحصل في السابق، بفوائد السوق.
من جهته، قال خليل إنّ الجلسة مع سلامة أتت «استكمالاً للنقاش المفتوح مع المصرف المركزي حول الوضع المالي بشكل عام، والاستقرار النقدي. وبشكل مباشر، تحدثنا عن التحدي الذي نواجهه والمرتبط بتمويل الدولة واحتياجاتها. ويهمني أن أؤكد أننا مطمئنّون إلى الاستقرار النقدي في لبنان وإلى الوضع المالي ووضع الليرة. وكل الوقائع والمعطيات تؤكد أنّ هذا الأمر ثابت ولا اهتزازات فيه».
أضاف: اليوم هناك وقائع خارجية على مستوى المنطقة كما على المستوى الدولي، إضافة إلى تحدّيات سياسية يعيشها الجميع في الداخل، عكست نفسها بشكل مباشر وغير مباشر على الوقائع المالية لا النقدية، وخلقت مجموعة من التحدّيات أمامنا. وبصراحة عرقل ذلك خلال الأسابيع الماضية توفّر التمويل المستدام لاحتياجات الدولة، ما تطلّب نقاشاً مسؤولاً من موقع التكامل بين وزارة المال والبنك المركزي لإيجاد صيَغ وحلول لهذا الأمر.
تابع: أرفض إعطاء توقيت محدّد. لكننا قادرون على الاستمرار إنما ليس من دون أن نضع أنفسنا على السكة الإصلاحية، وهذا الأمر يصطدم بالعجز عن التشكيل.
كما اوضح خليل أنّ "كل الارقام تؤكد ألّا اهتزازات في هذا الاطار في حين أنّ هناك تحدّياتٍ خارجية وداخلية خلقت مجموعة من الضغوطات على الواقع الاقتصادي وليس المالي، شكلت عدمَ انتظام في التمويل المستدام للرواتب والأجور".
وشدّد خليل على أنّ "وزارة المال تحاول مع البنك المركزي إيجاد صيغ وحلول في هذا الاطار، وتمّ تثبيت انتظام دفع الرواتب والأجور وملحقاتها ودفع المترتبات على الدولة من سندات الديون الداخلية والخارجية، حفاظاً على سمعة لبنان وتصنيفه الائتماني. واتفقنا على إعادة ضخّ أموال اضافية بإجراءات سيأخذها المصرف بتدخله لإجراء اكتتابات جديدة في شهدات الإيداع، وهناك افكار اخرى لاكتتابات أخرى توفر السيولة في البلد".
واعتبر خليل أنه "بغض النظر عن بعض الاختلافات في وجهات النظر مع المصرف المركزي، إلّا أننا متّفقون على الحاجة لإصلاحات جديدة لا يمكن الاستمرار من دونها، وبدأنا بالفعل ببعض الإصلاحات التي نصّ عليها مؤتمر سيدر في حين نحتاج ايضاً الى اصلاحات بنيوية في الاقتصاد اللبناني، والالتزام بما نصّ عليه قانون سلسلة الرتب والرواتب من ناحية تطبيق الإصلاحات الواردة فيه".
كما لفت الى أنّ "الذي خلق الأعباء الاضافية على سلسلة الرتب والرواتب، هو التوظيفات الجديدة التي حصلت على نطاق واسع في الدولة، بعد إقرار قانون السلسلة، حيث تمّ توظيف 5000 موظف في العام 2018".