
عقد بعد الظهر اجتماع في وزارة الداخلية ضم الى وزير الداخلية نهاد المشنوق وزيري الطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري للبحث في حلّ لأزمة المولّدات الكهربائية.
وبعد الاجتماع، قال المشنوق في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيري الطاقة والاقتصاد "مهمتنا دعم كل خطوة تقوم بها اي وزارة والاجهزة حاضرة لمساندة اي قرار يتخذ".
أما الوزير خوري، فأعلن "أننا سنضع جهودنا لمنع استغلال أو أي تمرّد من بعض أصحاب المولّدات وسنتابع العملية بشكل اسبوعي وسنطلع الإعلام على كل ما يحصل".
من جهته، أوضح الوزير ابي خليل "أننا كوزارة طاقة منذ الـ 2010 نضع تسعيرة توجيهية للمولدات ووزارة الاقتصاد تتولى من خلال مصلحة حماية المستهلك مراقبة تطبيق الأمر وكذلك وزارة الداخلية والبلديات"، معلنا ان "تم الاتفاق بين الوزارات الثلاث على تركيب عدادات للمولدات ليدفع المواطن ما يصرفه ولا يلحق أي غبن بصاحب المولد"، مضيفا "التضامن كلّي بتطبيق القرار وصولا الى أخذ الأمور باليد من قبل الدولة أو البلديات عندما لا يتم الالتزام بهذا الموضوع ونحن حازمون والتعاون وثيق بين الوازرات الثلاث في هذا الموضوع".
من يلوي ذراع الاخر، اصحاب المولدات أم وزارة الاقتصاد؟
يطرح هذا السؤال في ظل التهديدات المتبادلة بين وزير الاقتصاد رائد خوري، وبين اصحاب المولدات؟
في هذا السياق يرى المواطنون، "بالتأكيد" انهم الضحية في كل الاحوال. يحصدون نتيجة تقاعس وزارة الطاقة عن تأمين الكهرباء بعدعشرات السنين وترك الناس ترضخ لجشع اصحاب المولدات، وعندما غضت الطرف عن قوننة عمل المولدات حتى اشتدت سواعد اصحابها لتصبح "اقوى" من الدولة، (متحدية تطبيق القوانين) هل ترضخ الدولة مرغمة لمطالبهم، عندما يغرقون البلد العتمة جرائ تنفيذ تهديدهم بوقف التغذية بالتيار.
في الحالتين المواطن اللبناني الذي يرضخ قسرا ويتحمل عبء التقنين القاسي جدا، او دفع فاتورتين؟
أكد وزير الاقتصاد رائد خوري في حديث صحافي "أن القرار الذي أصدره في تموز الماضي بـ "إلزام أصحاب المولدات الخاصة تركيب عدادات لضبط الأسعار ولمنع التفلت سيبدأ تطبيقه في 1 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل». وقال: "اليوم هناك دولة لبنانية لديها سلطتها وهيبتها وأصدرت قرارين (135 و100) بعد دراسة معمقة ترعى مصلحة المواطنين ومصلحة أصحاب المولدات."
وكان خوري أصدر القرارين في حزيران وتموز الماضيين لناحية تركيب العدادات لدى جميع المشتركين والتأكد من مدى التزام أصحاب المولدات تسعيرة وزارة الطاقة والمياه، على أن يصار إلى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتها على القضاء المختص. وذلك بعد ورود شكاوى إلى وزارة الاقتصاد من المستهلكين.
وفي السياق، طالب أصحاب المولدات بـ «إلغاء القرارين لعدم قدرة أصحاب المولدات على الاستثمار". ودعوا إلى "دعم المازوت لتخفيض فاتورة المولدات". وأكدوا أنهم "ليسوا الحل الأمثل والدائم إلا أنهم الحل الأنسب بيئياً". واعتبروا أن "من دون المولدات سترون الظلمة". وقررت اللجنة المركزية لأصحاب المولدات عقد اجتماع الخميس، رافضة "تنظيم أي محضر ضبط لعدم التقيد بالتسعيرة".
اصحاب المولدات في صيدا يرفضون التسعير
اعلن تجمع اصحاب المولدات في صيدا، في بيان "رفضه التسعيرة الصادرة عن بلدية صيدا بتاريخ 6 اب الحالي بناء لقرار وزارة الطاقة بتخفيض قيمة الساعة من 421 ل/ك واط في تموز الى 332 ل/ك واط في آب"، واستنكر "قرار الوزارة هذا، خاصة وان سعر صفيحة المازوت لم ينخفض".
واشار البيان الى انه "بعد التشاور مع محافظ الجنوب منصور ضو ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، فقد قرر التجمع وضع ملف تعديل التسعيرة بعهدتهما، متمنين عليهما الإسراع في التواصل مع وزارة الطاقة، وحثها على تعديل التسعيرة لضمان استقرار هذا القطاع".