
كيفما توجه المواطن العادي، يصطدم بفلتان الاسعار في الاسواق الاستهلاكية، وبالفساد المستشري في مختلف المؤسسات الرسمية العامة، بالرشوة لانجاز معاملاته الخدماتية، وبالاذلال، ان لم تعاجله المنية، قبل استعجال قبوله في مستشفى ما، وايضا بالاذلال للحصول على بدل فاتورة دواء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد انتظار اشهر، ان لم يكن سنوات، بعد ان يكون دفع ثمن الدواء اضعافا مضاعفة، بسبب ارتفاع اسعار الدواء، ورفض بعض الادوية بحجة غدم ورودها في جدول الادوية المعتمد من الصندوق.
مناسبة هذا الكلام ما نشرته احدى الصحف نقلا عن جمعية حماية المستهلك، حول نموذج الفارق بين اسعار بعض الادوية في بلد المنشأ، والمبالغ التي يدفعها المواطن اللبناني، بحيث تتعدى، الفروقات ما بين 106 في المئة واكثر من 550 في المئة.
وللتأكيد على ما نقول، نورد اسعار بعض الادوية في بلد المنشأ على التوالي و ايضا اسعارها في لبنان على التوالي:
Aprovel 150 11 الف ليرة في البلد المصنع، 31500 في لبنان، بفارق 286 في المئة.
300 Aprovel11 الف ل، في لبنان 46800 ل بفارق 425 في المئة.
Amaryl 4 6000 ل، في لبنان34 ل بفلرق 28 الف لية وما نسبته566 %.
Voltrrene 50 5230 ل في بلد المشأ و21750 ل في لبنان بفارق نسبت 415 %.
Lipitor_ tahor 80 13000 في بلد المنشأ و99300 في لبنان بفارق 763 %.
هنا يتبادر الى الذهن سؤال وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد، اذا لم تكن مراقبة الاسعار من مهماتهما، فماذا تفعلان، خصوصا في مضمار الصحة العامة؟
كما يطرح سؤال آخر اين هي المراقبة للفواتير في بلد المشأ والفرق الكبير بينهما فس السوق اللبنانية؟ فإذا كانتا عاجزتين عن القيام بمهامهما، من يحل مكانهما. ولماذا لم تبادر وزارة الاقتصاد الى اعادة احياء المجلس الوطني للاسعار؟
لا يسعنا اخيرا الا القول: من يقطع دابر الفساد والمفسدين والمتطفلين على لقمة عيش المواطن وصحته؟