
أثار رفع اسعار المشتقات النفطية، اسبوعياً، حفيظة الحركة النقابية العمالية، اذ ان هذه الاسعار تتغير صعودا، وفق جدول تركيب الاسعار الذي تصدره وزارة الطاقة صباح كل اربعاء، بقرارات من وزير الطاقة، يحدد بموجبها الحد الاعلى لاسعار مبيع المشتقات النفطية في الاسواق اللبنانية.
وبين اسبوع وآخر، ونتيجة تغيرالاسعار، تستفيد شريحة من تجار المحروقات، فتجني ارباحا طائلة على حساب النقل العام، جراء التخزين، وهي الفرق بين سعر اسبوعين متتاليين، فتبيع ما خزنته بسعر يفوق السعر السابق.
لكن الزيادة الاسبوعية تصيب اكثر من قطاع، وتتوزع على عدد كبير من الشرائح اللبنانية، فهي ترفع فاتورة مولد الكهرباء، وبالتالي تتحمل مؤسسة كهرباء لبنان كلفة اضافية، تحصَل من جيوب المواطنين، كما تزيد الكلفة على القطاع الصناعية والسياحية والزراعية جراء ارتفاع اسعار الفيول، والمازوت المستعملة في هذه القطاعات، ومن ثم تتقلص"الغلة" التي يحصلها السائق العمومي... الخ من الأثر السلبي لرفع الاسعار في غياب ارادة الدولة في استعادة قطاع المحروقات من القطاع الخاص.
في هذا الاطار، اكد الاتحاد العمالي العام في بيان امس، "أن لا حل لأزمة أسعار المشتقات النفطية وخصوصا مادة البنزين سوى بسياسة نفطية وطنية شاملة تستعيد الدولة فيها هذا القطاع كاملا من الشركات والاستيراد من دولة إلى دولة وإعادة تشغيل المصافي القائمة وتوسيعها وتحديثها ".
ولفت الى ان «الدولة لا تزال في موقف المتفرج على ارتفاع أسعار البنزين وباقي المشتقات وكأنها مرتاحة لازدياد المدخول الناتج من زيادة الـ TVA على هذه المادة الواسعة الاستهلاك والمقدرة بـ 110 ملايين صفيحة سنويا"!.
استنادا الى ما ورد يحذر الاتحاد من "ان يلجأ الى كل الوسائل المشروعة للتعبير عن الرفض ومنها الاعتصامات والاضرابات".
وما زاد الطين بلة ما كشفه وزيرالدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني من تهريب البنزين الى لبنان وبكميات تقدر بنحو مليون ليتر يوميا. كذلك أكد رئيس تجمع شركات النفط مارون شماس، في تصريح لاحدى الصحف، دخول كميات كبيرة من البنزين والمازوت المهرب من سوريا بدءا من يوم الخميس الماضي. واشار الى "ان هذه المحروقات ذات نوعية رديئة جدا، وتحتوي على كمية كبيرة من الكبريت ولا تتطابق مع المواصفات البيئية المعتمدة في لبنان ناهيك عن رائحتها الكريهة".